والد البهائي العاملي
149
نور الحقيقة ونور الحديقة
الاقدار ، وزهد فيه ذووا الاخطار . والثاني : تقلب بالاسفار ، وهو أليق بأهل المروءة والشأن ، وأكثر نفعا لأنه أكبر خطرا . فعن النبي عليه السّلام : المسافر وماله على قلّة ، الا ما وقى اللّه . يعني : على خطر من الهلاك . وقيل في التوراة : يا بن آدم ، أحدث سفرا أحدث لك رزقا . وأما الرابع : وهو الصناعة : فأقسامها كثيرة ، لا يسعنا استيعابها ، الا ان منها شريف وأشرف ، ووضيع وأوضع فأشرف الناس نفسا متهيء لا شرفها صنفا ، وأرذلهم متهيء لارذلها ، لان الطبع يبعث إلى ما يلائمه ويدعو إلى ما يجانسه كل ذلك بتقدير العزيز الحكيم .